الجمعة 19 أبريل 2019 9:27 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع تغييرا وشيكا في الجهاز الفني للنادي الأهلي بعد الخروج من بطولة أفريقيا؟

تراجع أسعار النفط العالمية يبرر لنيجيريا خفض دعم الوقود

ارشيفية
ارشيفية
بلومبرج
نشر فى : الجمعة 26 ديسمبر 2014 - 11:20 ص | آخر تحديث : الجمعة 26 ديسمبر 2014 - 11:20 ص

ربما تكون أسعار النفط المتدنية، التى خفضت عائدات نيجيريا وأشاعت الفوضى فى أسواق العملات والأسهم فى أكبر اقتصاد أفريقى، ضارة نافعة. فهى مبرر للحكومة كى تلغى دعم الوقود الذى يكلفها نحو 7 مليارات دولار سنويا.

وقال جاريث بريكمان، المحلل فى إى تى إم أناليتكس ومقرها جوهانسبرج، «غالبا ما يلعب الساسة بورقة الحكمة وهناك توقع اجتماعى راسخ بخصوص دعم الوقود. وآخر مرة جرى فيها خفض دعم الوقود كانت هناك احتجاجات واسعة النطاق، وبناء على مقدار استمرار البيئة السياسية فى نيجيريا مع الانتخابات والانقسامات العرقية الحالية، من المرجح أن تكون هذه هى الحالة مرة أخرى».

أسعار النفط

طبقا لما ذكرته وزارة النفط فى أبوجا، تعتمد نيجيريا على واردات النفط المكرر لتلبية أكثر من 70% من الاحتياجات المحلية وتعيد للمستوردين ما يساوى الثلث من تكلفة الورادات فى العام الماضى المنتهى فى أكتوبر. وضمن ذلك أن يكون الحد الأقصى لأسعار البنزين 87 نايرا للتر. وكانت محاولة جوناثان إنهاء الدعم فى يناير 2012 قد أطلقت شرارة الإضرابات والاحتجاجات، الأمر الذى شد الاقتصاد وأجبر الحكومة على إعادته جزئيا.

معامل التكرير الحكومية

بينما تعد نيجيريا أكبر منتج للنفط الخام فى أفريقيا، حيث ضخت 2.1 مليون برميل يوميا فى نوفمبر، فإن معامل التكرير الأربعة المملوكة للدولة والتى تفتقر إلى الصيانة، تسلم 16% فقط من قدرتها الانتاجية، بمقدار 445 ألف برميل يوميا.

وطبقا لما قاله دولابو أونى محلل الطاقة فى إيكوبانك للأبحاث فى لاجوس فقد أحبط الدعم المستثمرين الخاصين الذين حصلوا على رخص معامل تكرير بسبب الخوف من عدم استعادة التكلفة دون سعر الوقود التى تحددها السوق.

مع هبوط أسعار النفط بنسبة 45% هذا العام، تطالب نقابات النفط النيجيرية، التى أنهت إضرابا لمدة أربعة أيام فى 19 ديسمبر للضغط من أجل إصلاحات فى الصناعة، بأسعار وقود أقل تعكس هبوط أسعار النفط الخام، وهو ما أضاف إلى التوقع العام بأن يكون البنزين أرخص ثمنا. كما أنهم يريدون إصلاح معامل التكرير المملوكة للدولة والقضاء على الفساد المرتبط بواردات النفط.

سعر التعادل

فى مقابلة على الهاتف، قال إيمانويل أجوجبانا المتحدث باسم كبار موظفى البترول والغاز الطبيعى فى نيجيريا «النقابات تريد أسعار نفط أقل لأن الزيادات السابقة كانت تقوم على ارتفاع أسعار النفط. ولكن بما أن الأسعار انخفضت فنحن نتوقع أن تستجيب الحكومة كذلك».

وأضاف أونى «إن الدعم يُمحى تماما إذا هبطت الاسعار إلى ما دون 70 دولارا للبرميل. وها قد وصلنا إلى ذلك الحد».

فى مقترحات الإنفاق التى أرسلت إلى واضعى القوانين فى 17 ديسمبر، يخطط جوناثان لزيادة دعم الوقود بمقدار 9 % خلال العام المقبل ليصل إلى 1.2 تريليون نايرا.

وقال نجوزى أوكونوجو إيويلا وزير المالية، اثناء إعلان مقترحات ميزانية 2015، إن تقديرات الحكومة تشير إلى أن «سعر تعادل النفط الخام» الذى يعادل سعر ضخ نيجيريا دون «دعم فى حدود 60 دولارا للبرميل. وفقط فى حال هبوط سعر خامنا من نوع بونى الخفيف إلى ما دون هذا المستوى يمكننا الآن الحديث عن قضية خفض أى سعر ضخ».

الدعم الجزئى

كان التعامل على خام برنت، وهو المقياس العالمى الذى يقارن بخام بونى الخفيف النيجيرى، عند 60.96 دولار فى بورصة أوروبا الآجلة فى لندن، طبقا للبيانات التى جمعتها بلومبرج.

بينما قد يكون إنهاء الدعم الآن غير مؤلم بسبب أسعار النفط المنخفضة، وهناك مخاطر بالنسبة للحكومة إن هى تراجعت وحولت التكلفة إلى المستهلك، كما يقول محللون من بينهم فيليب دى بونتيه مدير أفريقيا فى أوراسيا جروب ومقرها نيويورك.

وأضاف دى بونتيه أنه «حان الوقت لإجراء خفض للدعم، لكن من المحتمل ألا يزال بالكامل، الأمر الذى سيكون له رد فعل عنيف ويوفر للمعارضة ذخيرة خطابية» قبل الانتخابات. وقال إن انخفاض أسعار النفط الممتد يوفر فرصة لـ«لتخفيض مرحلى أقل ضررا من الإلغاء التام» الذى جرت تجربته فى عام 2010.

وحتى بالمستوى الحالى، يحتل سعر البنزين فى نيجيريا وهو 2.36 دولار للجالون المركز السادس فى الواحد وستين بلدا الأعلى سعرا التى تعقبها بلومبرج. وأسعار الوقود فى نيجيريا أعلى منها فى الدول الأخرى الأعضاء فى الأوبك ما عدا أنجولا، طبقا لما جاء فى الموقع الإلكترونى Globalpetrolprices.com.

ومع ذلك فإن إجماع المحللين الذين أجرى بلومبرج مقابلات معهم هو أن جوناثان لن يلغى الدعم مع الوشيكة، وإن كان من الممكن أن يعود إليه فى وقت لاحق.

وقال أونى: «الحكومة تحاول فحسب أن تكون حريصة فى حال وجود أية صدمة كبيرة يمكن أن تعيد الأسعار من جديد إلى ما فوق 100 دولار للبرميل. وسوف يتعين عليها تحاشى رد الفعل الشديد الذى حدث قبل عامين عندما كانت هناك إضرابات واحتجاجات».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك