الأربعاء 24 أبريل 2019 5:04 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع تغييرا وشيكا في الجهاز الفني للنادي الأهلي بعد الخروج من بطولة أفريقيا؟

القصة الكاملة لجهود إطفاء حريق كاتدرائية نوتردام


نشر فى : الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 9:32 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 11:19 ص

على مدى 5 ساعات استمرت النيران مشتعلة فى كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية باريس، قبل أن يتمكن نحو 500 رجل إطفاء من إخماد الحريق الضخم تحت أنظار آلاف الفرنسيين والسياح الذين تجمعوا وهم يراقبون المشهد بحزن شديد، ووسط حالة من الحزن عمت أرجاء العالم على المعلم الأثري.

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية أن النيران بدأت أولا في سقف الكاتدرائية، التي تم تشييدها قبل 855 عاما، وتخضع منذ العام الماضي لعملية إعادة ترميم، قبل أن تنتقل النيران إلى أحد أبراجها الذي تهاوى بفعل الحريق الهائل.

ويرى خبراء إن عوارض السقف الخشبية في الكاتدرائية، التي تعود إلى قرون من الزمان، ساهمت بشكل كبير في اتساع رقعة الحريق في وقت قصير، وهو ما صعب مهمة رجال الإطفاء، إذ إن أحجار القرميد التي تعتلي العوارض الخشبية تحجز الحرارة والدخان في الداخل، في وقت كانت تعمل خراطيم المياه من الخارج.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن جريج فافر، رجل الاطفاء السابق في إدارة مكافحة الحرائق في سانت لويس في الولايات المتحدة، قوله: "كان واضحا جدا في أول 20 دقيقة أنه سيكون حريقا سيئا".

وشكل علو سقف الكاتدرائية تحديا لرجال الإطفاء، حيث إن هذا الارتفاع يزيد من كمية الأكسجين التي تشعل اللهب، كما عقد ذلك الارتفاع الجهود للوصول إلى النيران في الأعلى.

وقال جلين كوربيت، الأستاذ المساعد لعلوم الإطفاء بكلية جون جاي للعدالة الجنائية في نيويورك، إن فكرة إخماد الحريق من الجو تحتاج إلى بعض الوقت لتنفيذها، مما زاد من ألسنة اللهب.

وأرجع كوربيت استبعاد استخدام المروحيات في إطفاء الحريق، إلى أنه لا يمكن لطائرة هليكوبتر الاقتراب من الهواء الساخن المتصاعد من ألسنة اللهب.

وقالت وكالة الأمن المدني الفرنسية، إن أي إلقاء للمياه من الجو لإخماد الحريق يمكن أن تضعف هيكل الكاتدرائية، ويؤدي إلى أضرار جانبية للمباني في المنطقة المجاورة.

وعلى الرغم من أن الحريق أتى على مساحة واسعة من الكاتدرائية، فإن قائد فرقة الإطفاء في باريس، جان كلود جاليه، طمأن الفرنسيين بأن هيكلها لم يتضرر من جراء الحريق، مشيرا إلى أنه "تم نقل أغلى الأعمال من داخل الكاتدرائية إلى مكان آمن".

وقال بطريرك الكاتدرائية، باتريك جاكين، إنه تم إنقاذ تاج وسترة سانت لويس، التي يعتقد أنها تنتمي إلى الملك لويس التاسع في القرن الثاني عشر".

وحذر الخبراء منذ سنوات عدة، من أن الكاتدرائية في حالة سيئة، وتحتاج على الترميم، في وقت لم تتمكن الدولة من تمويل أعمال التجديد في العقود الأخيرة.

ونقلت "التايمز" عن خبراء قولهم إن المبنى كان يحتاج إلى ترميم بقيمة 150 مليون يورو، لكن الدولة عرضت فقط 40 مليون يورو. وكانت الكاتدرائية تبحث عن تبرعات لتغطية بقية التكاليف.

وذكرت الصحيفة أن الحديقة المحيطة بالكاتدرائية كانت العام الماضي مليئة بأكوام الحجارة التي سقطت منها خلال السنوات الأخيرة، فضلا عن تهالك السلالم والكثير من الجدران.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سارع إلى التوجه لموقع الحريق، إن حملة دولية لجمع الأموال من أجل ترميم الكاتدرائية "ستبدأ اليوم" ووعد "بدعوة أعظم المواهب" من أجل إعادتها إلى ما كانت عليه.

وفى الولايات المتحدة، أطلقت العديد من المنظمات حملات جمع تبرعات لمعالجة آثار الحادث حتى قبل انتهاء الحريق.

وكانت منظمتا "فرنش هيريتيدج سوسايتي"(المعنية بالحفاظ على التراث الفرنسي ومقرها نيويورك) و"جو فند مي" من أوائل المنظمات التي بدأت في الولايات المتحدة حملات جمع أموال لصالح المَعْلم الفرنسي الشهير، وفقا لموقع قناة "الحرة" الأمريكية.

وأنشأت "فرنش هيريتيدج سوسايتي"، موقعا إلكترونيا لصالح الكاتدرائية. وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة جينيفر هيرلين إن الأموال ستذهب مباشرة إلى الكاتدرائية التي وصفتها بأنها "أعجوبة" معمارية.

وقال المتحدث باسم موقع "جو فند مي"، جون كونفينتري، إنه تم إطلاق أكثر من 50 حملة جمع تبرعات لصالح الكاتدرائية، مضيفا أنه "سيتم التنسيق مع السلطات لإيجاد أفضل الطرق للاستفادة من الأموال التي سيتم جمعها".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك