الأربعاء 24 أبريل 2019 3:08 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع تغييرا وشيكا في الجهاز الفني للنادي الأهلي بعد الخروج من بطولة أفريقيا؟

«ثوب العرس» و«اليشمك البدوي».. كيف جسدت الخيوط فن الصحاري السيناوية وتراثها

إنجي عبدالوهاب
نشر فى : الأربعاء 6 فبراير 2019 - 3:22 م | آخر تحديث : الأربعاء 6 فبراير 2019 - 3:22 م

من شمال سيناء، حملت السيدة شوق سليمان الحرف اليدوية السيناوية، التي تعلمتها بيت جدتها البدوية، في مدينة بئر العبد، وقدمت بها إلى القاهرة، عبر رحلة شاقة مرت خلالها على سبعة كمائن، قبل أن تصل برفقة زوجها إلى معرض "ديارنا".

وتعلمت السيدة شوق فن الغزل البدوي على يد جدتها عبر مراحل؛ فبداية من القلادات الطائرة أو الشيلان مرورًا بأحزمة الخسر والجبين، وصولًا إلى ثوب العرس واليشمك السيناوي المميز، كانت رحلتها مع الغرزة السيناوية المغزولة من الصوف البدوي الخالص، والمصبوغة بالألوان الطبيعية الزاهية، التي تعكس فن أرض الفيروز.

وأسست شوق، وزوجها محمد درويش، مشغل خاص، بالجهود الذاتية عام 1999 ليدربان من خلاله فتيات شمال سيناء المحبات لتراث جداتهن على الغزل والتطريز حفاظًا على تراث أرض الفيروز، لينتقلا به إلى المعارض.

ومن بين المنتجات المميزة التي صنعتها أيادي فتيات سيناء، أختارت السيدة شوق "ثوب العروس" السيناوي الفريد، الذي قد يستغرق غزله من الصوف الطبيعي الخالص، عام إلى عاميين، وعادةً ما تصنعه الأم لابنتها أو الجدة لحفيدتها.

ويتميز ثوب العروس السيناوية بألوانه الزاهية، و"غرزته" الأشبه بالتراث الغزاوي، نظرًا لتقاربهما، لكن السيدة شوق شرحت لنا كيف يميز كل من الثوبين السيناوي ونظيره الغزاوي فروق من خلال تفاصيل الغرزة ورسومات التطريز.

وتبدأ فتيات العائلات البدوية الغزل بيدها في سن مبكرة، لكن فتيات المناطق الحضرية ابتعدت نسبيًا عن عادات الجدات؛ لذا أسست شوق سليمان وزوجها محمد درويش مشغلًا خاص بهما خوفًا من اندثار التراث السيناوي.

وكون بئر العبد مدينة يتبعها نحو 24 قرية ووحدة محلية، تتنوع أنشطتها بين بدوي وزراعي، تجد فتياتها، خاصة المتسربات من التعليم، طريقهن إلى الحرف اليدوية كمصدر للرزق؛ فمنهن من تلجأ إلى غزل الأثواب البدوية، وأخريات يقمن بصناعة الشطة الهريسة أو العجوة وزيت الزيتون البكر الخام لوفرة النخيل وأشجار الزيتون على أراضي أرض الفيروز الخصبة.

وتأخذ السيدة شوق وزوجها منتجات فتيات القرى السيناوية، وتحملها إلى القاهرة؛ لتجد طريقها إلى محبيها، فهما لا يكترثان لعناء رحلتهما من بئر العبد إلى القاهرة والتي يمران خلالها على سبعة كمائن، بل يأخذان على عاتقهما نقل تراث سيناء إلى بقية المحافظات خشية إندثاره.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك