الأربعاء 24 أبريل 2019 3:05 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع تغييرا وشيكا في الجهاز الفني للنادي الأهلي بعد الخروج من بطولة أفريقيا؟

الراستة والجرجار وعرائس بكار.. صناعة التراث النوبي

تصوير - دنيا يونس
تصوير - دنيا يونس
إنجي عبدالوهاب
نشر فى : الإثنين 4 فبراير 2019 - 12:45 م | آخر تحديث : الثلاثاء 5 فبراير 2019 - 5:30 م

تحمل الحاجة ليلى محمد دهب، البالغة من العمر 65 عامًا، والعضوة بالاتحاد النوبي العام، أعمالها اليدوية من مدينة أسوان لتأتي بها إلى معرض "ديارنا" في القاهرة، لتجد هذه الأعمال الفريدة التي تتميز بملامح المحافظة السمراء طريقها إلى عيون محبي التراث في أحد أركان المعرض.

بداية من المشغولات الصوفية كطاقية أسوان المميزة أو الـ"راستة" التي تزين رأس الفنان العالمي بوب مارلي، أو قطع الثياب التراثية كالـ"جرجار"، وعرائس بكار الخشبية الملونة الصغيرة، مرورًا بعطارة المحافظة السمراء المتميزة كالبخور العطري المصنع من خشب الصندل المشبع بالعطور الزيتية أو المخمرية، والتوابل ذات الروائح المميزة، وصولًا إلى أطعمة أسوان المميزة كالسوداني الأسواني، والدوم المطحون الذي يستخدم لمعالجة ضغط الدم، الذي ينمو فقط في قرى أسوان كغرب أسوان وجزيرة هيسة والخطارة وأبو الريش، والخضر المجففة، تجد عيناك طريقها إلى تفاصيل لا يمكن استحضارها إلا في محافظة أسوان.

فرق عمل للمحافظة على التراث
تدرب الحاجة ليلى فتيات عزبة العسكر، بقرية الكرور بجوار خزان أسوان، التابعة لـمدينة غرب سهيل في النوبة؛ في ورش عمل دائمة، حتى لايندثر تراث قريتها، الذي ورثته هي أيضًا من جدودها وجداتها، وحتى تحفز الفتيات على الحفاظ على التراث، تدعهن يعملن طوال شهور الصيف، لينتجوا هذه المصنوعات اليدوية المميزة، ثم تساعدهن بخبراتها وتسوق لهن من خلال المعارض الصيفية، كمعرض "ديارنا"، أو غيره من المعارض المعنية بأعمال الأسر المنتجة، أو الإبداع التراثي.

مدينة يزفر كل شبر فيها بالتراث
تحدثت الحاجة ليلي عن أعمال فتيات قريتها الفردية بحب وفخر، وتمنت أن تجد هذه الأعمال طريقها للتصدير، كما نقلت لنا صورة كاملة عن مدينة غرب سهيل النوبية التي يزفر كل شبر فيها بالتراث، فحتى الفنادق والبزارات، تحمل أسماءًا من التراث النوبي، كـ"أناكاتو" أي بيتي باللهجة النوبية، أو "كا تودول" والتي تعني بيت العائلة، "كا دولي" أي أحبك بالنوبية.

سوداني يحمل لون بشرة النوبة
وعن منطقة سوق الخميس بغرب سهيل، تحدثت الحاجة ليلى عن المنتجات التي لا يمكن جلبها إلا من النوبة، كالفول السوداني الذي يحمل لون البشرة النوبية بعد تسويته في الرمل والفحم، وهو ما يميزه عن غيره في اللون والطعم، و البامية الجافة المطحونة التي يأكلها أهالي قرى النوبة مع رقائق الخبز النوبي المسوى على الدوكة النوبية الشبيهة بالكريب.

عرائس بكار
ويحوي سوق قريتها أيضًا "عرائس بكار" ذات البشرة السمراء، وهي صناعة تقتصرعلى الرجال، فهم من ينحتونها ويلونونها، وتتميز عرائس بكار بأنها تعكس عادات النوبة تراثها؛ فمنها من يحمل الغلال التي تميز فلاحي النوبة ومنها من تحمل جرار الماء التي تستخدمها النوبيات لجلب الماء إلى بيوتهن.

الجرجار.. زي العروس النوبي
أمسكت بـ"الجرجار" وقالت مبتسمة: "تبدأ مراسم العرس في النوبة من الـ12 صباحًا وتستمر حتى اليوم التالي، ويعد الزي التراثي الخاص بالفتيات والنساء في الأفراح النوبية "الجرجار"؛ وهو ثوب طويل كثياب الملكات يجتر ذيله على الأرض ضمن مراسم العرس النوبية، وترتديه النساء والفتيات كافة لتتزين به، ويصنع عادة من التل المترز بأيادي جداتهن.

القفف المصنوعة من النخيل
شرحت لنا الحاجة ليلى المراحل الخمسة لصناعة القفف الأسوانية من خوص النخيل، وكذلك تقطيع خشب الصندل، ثم تشبيعه بالمسك والزيوت، لتصنع منه الفتيات العطور والبخور والعطور التي تدوم رائحتها لعدة أيام.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك